أراؤهمالحدثرأي حر

غداَ.. من يحكم الجزائر!!؟

بقلم : العفيف العسلي

عندما يلتصق عقربا السّاعة على توقيت 00:00 تنتهي المرحلة الانتقالية لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وسيتفيق المواطنون صباحاً ليجدوا الوطن دون حاكم و لكنّهم محكومون.
لا ينبغي أن تخافوا.. فالجزائر ستستمر في الوجود، وستستمر الوضعية العادية وكلٌّ يذهب إلى مكان عمله مرتاح البال و الضمير، لا لشيء سوى أنّنا خضنا تجربة 7 سنوات دون رئيس ولم تسقط الجزائر..
نعم في الظاهر بدت الدولة موجودة و السلطة متحكمة في زمام الأمور، لكن لباطن كان مليئا بالخبث و الخبائث.. كيف لا وقد كنا محكمومين من طرف عصابة منظة لها أمنها وعدالتها و حكومتها وكان مصير الجزائر قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام..

ليبعث الله معجزة و ينفث من روعه في صدور المصلحين منه، فتنقلب الآية ، وسبحان من يبعث بالآيات متتابعات، هاهو الشعب يصنع المعجزة و يغير من قدره الذي تم فرضه لمدة 20 سنة، ترافقه في ذلك أيادي ورعاية الخيّرين من المؤسسة العسكرية، فبقيت الدولة واستعاد الشعب تلك الكرامة، وبدأ حساب الفاسدين والمفسدين، واستمر نضال الشعب الذي صنع أروع الانتفاضات السلمية و عند كل انتفاضة يتحقق هدف.تمّ الدّعس بكل قوة على الخائنين والمجرمين وسقط مشروع “عهدة إلى الممات” ، لكن بقي هناك فصيل من الذئاب الماكرة التي لازالت لحد الآن تمارس الخيانة مع فرنسا عدو الماضي والحاضر وإلى الأبد. هؤلاء لم يعجبهم صوت “المنجل” الذي عاث في مكرهم “حشّاً”، كيف لا و رؤساء الحكومات و الوزراء وناهبي المال يودعون السجن واحدا تلو الآخر و على مرآى من سكان الأرض قاطبة بمن فيهم العدو قبل الصديق.

بعد ساعات من المفروض أن تنتهي عهدة رئيس الدولة، لكن الدولة لن ينتهي عمرها، مادام هناك المخلصون..الجزائر ستشق طريقها نحو الخير و شعبها سيشق الطريق نحو الكرامة مادامت المؤسسة العسكرية قد منحت الآمان له وأعطته عهدا بالحفاظ على الوطن إلى غاية أن تتحقق كل المطالب.

ليذهب بن صالح ليرتاح، أو ليستمر رئيسا للدولة فالوطن عقد العزم مع المخلصين من أبنائه، فسيبقى الطبيب في مصحته، ويبقى المهندس في مشروعه، ويبقى القاضي ماسكا بميزان العدالة و يبقى المواطن يعيش حياته العادية.. فالجزائر بين أيدي الأمناء عليهاوقد خابت كل رهانات الأعداء في الداخل والخارج..
فغدا مهما كان الحال، ومهما كان من يحكمه فالوطن سيبقى جميل، وغدا يومه الأجمل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق