أخبار عامة

بين “نعم” للحوار و “لا” للحوار.

بقلم: العفيف العسلي

لماذا أنا ضد الحوار؟
ـ هذا سؤال سألني إياه العديد من الأصدقاء، في رغبة ملّحة منهم لأن يحصلوا على جواب شافٍ
لماذا تخلّيت عن المُشاركة في المسيرات الجاموعية؟
ـ هذا أيضا سؤال من طائفة أخرى عكس توجهات الطّائفة الأولى..

بالنسبة للسؤال الأول، أخبروني بربّكم مع من أتحاور أنا الذي يقيم في قاع الحفرة؟ هل أتحاور مع مجموعة بلغت من الكبر عتيّا ؟ هؤلاء لم يصنعوا معي معروفاً أبدا، وكل ما فعلوه معي هو أنهم لم يحرموني حق الهواء الذي أتنفسه وهم مشكورون على ذلك.
مع من أتحاور؟ مع ثلة من المأجورين يعيشون عيشا رغيدا هم و عائلاتهم و عشيرتهم؟ منذ أن خرجت فرنسا من الجزائر ونحن نعيش على نفس الشاكلة، نفس الأداء الهزيل تصاحبه سرقات لخيرات الوطن.
مع من أتحاور؟ مع كريم يونس الذي قضى عمره في خدمة من سرقوا الوطن؟ أم مع حدة حزّام التي أكلت من ريع الإشهار حتّى انتفخ بطنها؟
مع من أتحاور؟ مع القايد صالح، القانون لا يسمح بذلك، فهو “حضرات” و أنا “شذرات” والدستور لا يقبل بالعسكري محاوراً.
مع من أتحاور؟ مع أحزاب صنعتها السلطة الفاسدة ومنحتها اعتمادات للجلوس في الصالونات والضحك على المواطن الغلبان باسم الديمقراطية؟، الأحزاب عبارة عن دكاكين، أصحابها يملكون سجلات تجارية باسم الديمقراطية، والدولة صنعت لهم “غيترينة” لكي يظن العالم أنّ هناك ديمقراطية في الجزائر؟
بربكم من أحاور؟ مع إنسان وصل إلى سدة السلطة بالمعريفة والمحسوبية وأنا الذي قضيتُ دهرا أصارع الحياة على أكثر من جبهة؟
مع من أتحاور مع إمام تم طرده من المدرسة لأنه لا يفهم ثم يخطب فينا باسم الشرعية الدينية؟
مع من أتحاور؟ مع رجال العدالة والقانون،، أين هم؟ أنا لاأر لهم فعلا ما عدا ومضات “سامجة” على القنوات التلفزيونية التي تنشط دون رخصة و تستفيد من ريع الإشهار؟
مع من أتحاور؟
مع مير البلدية أو شاف الدايرة أو الوالي؟ وكلهم مغلوب على أمره فإن لم يكن سارقا فقد سرق أخٌ له من قبل؟
أنا سأحاور الله وحده، لأنه هو فقط من يُحسن التحاور معي، لايغش ولا يكذب ولا يُبلعط
عرفت ذلك من خلال محاورته لأنبيائه وكائناته،، حتى ابليس عليه اللعنة شمله الحوار
أحاور الله لأنه هو فقط من كان وعده مأتيا..
ثم أحاور نفسي الغريبة، أسألها ماذا تريد فأعطيها على قدر المستطاع.

بالنسبة للفئة الثانية..
أنا كنت من الأوائل الذين خرجوا يوم حمي الوطيس وكان معظم الشعب خائفا يترقب،، جمعة وراء جمعة .. وقبلها يوم كانت “الحنّة على أفواهكم” كنت أصرخ في وجه الحاكم أنت لص أنت خائن أنت فاسد، لتأتيني بعض التعاليق .. “أهاه احشم لا يدّيوك”
كنت حاضرا على مدار 24 جمعة، أهتلإ، أصرخ، أناقش، أشاكس وكنت أرى أن الخير قادم في يوم الغد..
ويأتي الغد ولا شيء تغير.. الكل يهتم لنفسه الأغلبية تعمل وتسرق الوقت، الأغلبية تعمل وتغترف من مال الآخر،ن الأغلبية تقرأ وتدرس ولكنها لا تحمل طابع الاحترام لما تقرأ وتدرس..
اعصبوها برأسي وقولوا “جبن العفيف، وأنت أعلم بأني لست بأجبنكم”
أنا أعلم أن السطايفي لن يغير شيئا مادامت سطيف قاعدة انطلاق للفساد، ولا يمكنني أن أذهب لمحاورة من هم في العاصمة ـ فالتحاور في العاصمة ـ قلة قدر بالنسبة لباقي الوطن.. فلتنزلوا من أبراجكم ولتزوروني في المقهى حيث ألفت التواجد، ولتسمعوا من رواد المقهى مطالبهم ولكم واسع النظر في قبولها أو العكس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق