أخبار عامةثقافةحواراتوطني

الروائي عزالدين جلاوجي لـ ANJ عربي : بناء الفرد أولاً ثمّ البقيّة

سطيف: نزار عبد الإله

اختتمت اليوم الأحد أشغال الملتقى الدولي “الرواية العربية ورهان العالمية” الذي نظمته رابطة أهل القلم الوطنية بقاعة المحاضرات لدار الثقافة مفدي زكريا بعين ولمان جنوبي سطيف على مدار يومين كاملين، وضمن هذا السياق كان لموقع Algérie news journal حوارات مع بعض الفاعلين في هذه التظاهرة للوقوف على مدى أهميتها وكذا الأهداف المنشودة من وراء إقامتها.

البداية كانت مع “الدكتور عزالدّين جلاوجي” رئيس رابطة أهل القلم ورئيس تنظيم الملتقى المذكور وهو أيضا روائي متميز تتّسم غالبية رواياته بالنزعة الغرائبية في معالجة العديد من القضايا الاجتماعية.

فعن سؤال يتعلق بمكانة الرواية العربية حاليا وهل درجت أولى خطواتها نحو العالمية قال محدثنا: ” الرواية العربية تدعونا إلى أن نجد لها مكانا وسط هذا الزخم، لكن هذا لن يتأتّى بين عشية وضحاها، فالأمر لايزال بعيد المنال في الظرف الحالي، و الأولى قبل السعي للدخول بالرواية إلى حقل العالمية هو بناء فرد مثقف وقارئ ليكون حلقة من الإبداع الروائي مثله مثل الناقد الذي يُعيد تصويب و تصحيح المسار عند صدور أي إنتاج أدبي ـ طالما في نهاية الأمرـ أن كل أنواع الإبداع بما فيها الرواية و القصة و القصيدة تكون موجهة لهذا القارئ.

وفيما يتعلق بكثرة المنتوج المعروض في الكتب الروائية على المستوى الكمّي وبعيدا عن المستوى النوعي، قال المتحدث: “أن العبرة لا يمكن أخذها بغزارة المنتوج الروائي ولكن بنوعيته و الفئات التي يمكن أن يشملها ” في إشارة إلى أن الرواية العربية لايمكن الأخذ بها نحو العالمية إلا بالتواصل مع الآخر أولا ثم السعي نحو تكثيف الإبداع “تأليفا ونقدا” عند هذا المنحنى يُمكن للرواية العربية أن تضع قدما على مدرج العالمية.

وأضاف محدثنا : “أن ترجمة العديد من المؤلفات إلى لغات أخرى لايمكن أن يكون مقياسا لانتشار الرواية العربية عالميا، بل هو نوعٌ من تغريب هذه المنتوجات، فالغرب لا يهمه أمر اسمه نصّ أو رواية عربية بقدر ما يهمه كشف ماهو مستور في الواقع العربي أو ما يعرف بالطابوهات، لذا كان لزاما علينا نحن ككتاب ونقاد أن نلجأ إلى ذواتنا لفرض مختلف الانتاجات الأدبية على الآخر وهذا من خلال ملتقى كهذا الذي نظمته “رابطة أهل القلم الوطنية” تجتمع فيه القامات الأدبية على اخترف مشاربها لتصحيح مسار الرواية العربية.
واختتم محدثنا قائلا: ” يقلقني تهافت الإنسان عندنا على مايملأ جيبه وبطنه، قاتلا بذلك كل حس بشغف القراءة، ويؤسفني أنّناحولنا حدائقنا إلى كهوف مظلمة نتنة ننحجر فيها كالديدان التي لا ترى، لم يستطع العربي اليوم أن يشيد مدينة لها معايير المدن ولم ينفق فلسا واحدا على بناء الفرد، لكن هناك أمل لامحالة وما هذه البادرة “ملتقى الرواية العربية ورهان العالمية” إلا دعوة لأصحاب الاختصاص للإسهام في الرقي بالمجتمع العربي أولا ومن هنا يُمكننا الخوض في تفاصيل أخرى تخص الإبداع والسعي به نحو العالمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق